تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

75

جواهر الأصول

فتحصّل : أنّ الحالات والخصوصيات المتصوّرة في المطلق كلّها خارجة عن حريم المطلق ، كما أنّها داخلة في حريم العموم ، وسيوافيك تفصيله في محلّه إن شاء اللَّه ، فارتقب حتّى حين . الأمر الثالث : في عدم حكاية الماهية اللا بشرط عمّا يتحد معها خارجاً إنّ الماهية اللا بشرط سواء أكانت مدخولة للفظة « كلّ » ونحوها أو لا ، وسواء كانت ماهية أصيلة كالإنسان ، أو اعتبارية ، كالغصب والصلاة - لا يحكي اللفظ الموضوع لها عمّا يتحد معها خارجاً ؛ وإن كانت محفوفة في الخارج بالخصوصيات ، وتتحد معها في الخارج . وبالجملة : قولهم : « إنّ الماهية اللا بشرط تتحد مع ألف شرط في الوجود الخارجي ممّا هو خارج عن ذاتها » ليس معناه حكاية الماهية اللا بشرط عن الخصوصيات الخارجية والأفراد ، بل معناه أنّها في الخارج تكون عين هذا الفرد وذاك الفرد . . . وهكذا ، وكم فرق بينهما كما لا يخفى ! ! مثلًا : لفظ « العالم » و « الفاسق » - وكذا « الغصب » و « الصلاة » - عنوانان لا بشرطان يتحد كلّ منهما مع الآخر أحياناً ؛ فإنّ ماهية الصلاة ربما تتحد مع ماهية الغصب - على مبنى القوم - في بعض الجهات ، كالحركة الغصبية ، وكذا الفاسق قد يتحد مع العالم خارجاً ، ولكنّ اللفظ الموضوع لأحدهما لا يحكي عن الآخر ؛ ضرورة أنّ حكاية اللفظ - بعد ما لم تكن طبعية - تابعة للوضع والجعل ، فكلّ ما يكون موضوعاً له يكون اللفظ حاكياً وكاشفاً عنه ، وهو منتفٍ في المقام . فلا يحكي اللفظ الموضوع لعنوان عن عنوان آخر متحد معه أحياناً ، ولا عن الخصوصيات المكتنفة به ؛ ألا ترى أنّ أقوى مراتب الاتحاد الخارجي ، إنّما هي بين